سارة الطيب تكتب في الصمت الممنوع…
*في ظل الأوضاع السياسية والعسكرية المعقدة التي يمر بها السودان، وجد خطاب الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة قبولاً واسعاً وجاء ليعكس قوة موفقه ويعزز مكانته في قلوب السودانيين، لقذ كان خطاب البرهان بمثابة رسالة طمأنينة للشعب السوداني، خاصة بعد الشائعات التي أطلقتها المليشيا وأتباعها من قوى الحرية والتغيير حول وجود تواصل مع قيادة الدولة، وما تردد عن إمكانية عودة عبد الله حمدوك إلى منصبه .
.
كانت تصريحات البرهان كالخنجر المسموم في صدر المليشيا وصدمة لمؤيديها، إذ قطع الطريق أمام أي فرصة للتواصل مع قوى لم تعد تتمتع بأي مصداقية أو قبول شعبي، وفي الوقت ذاته، كانت تصريحاته بمثابة نسمة هواء عذبة ( دعاش) على قلوب السودانيين الذين يعانون من تبعات الحرب المستمرة.كذَّب البرهان الشائعات التي حاولت قوى الحرية والتغيير ترويجها حول إمكانية العودة إلى ما كانوا عليه ، وأكد أن الباب مغلق أمام عودتهم إلى أي منصب سياسي أو دستوري.
فالبرهان لن يغامر بمكانته التي غُرِست في القلوب ولن يراهن على العودة إلى الماضي، بل يتطلع إلى مستقبل جديد، يتمثل في سودان أكثر استقرارًا ورفاهية، بعيدًا عن أطياف القوى السياسية التي تسببت في الأزمة التي نعاني منها
.البرهان بات يدرك تمامًا أن التواصل مع قوى الحرية والتغيير، أو الانصياع لمطالبهم، سيكلفه شعبيته الكبيرة بين السودانيين الذين أظهروا في أكثر من مناسبة رفضهم لما تمثله تلك القوى من فساد وتدهور اقتصادي
.البرهان أكثر ذكاء منهم حرصًا على محاصرة الشائعات التي تنطلق بين الحين والآخر، ساعيًا إلى تبديد أي قلق قد يساور الشعب السوداني بشأن أهداف الحرب الحالية قبل أن تتفشى في المجتمع ويجب أن يدرك البرهان ومن يقفون من حوله أن الشعب السوداني لفظ قحت واحزابها واصبح يريد سودان جديد خالٍ منها تسوده هيبة الدولة وسيادة القانون والمساوه والعدالة والرفاهية الاقتصادية والتنميه المستدامة.
فالبرهان اليوم يقف شامخًا ليعزز من عزيمة الشعب السوداني، ويدرك جيدًا أن الاستمرار في تبني سياسات راسخة تحافظ على سيادة الدولة وتعمل على تعزيز هيبة القانون والمساواة بين الجميع سيحقق له تأييدًا شعبيًا عميقًا.
مجرد التفكير في التواصل مع من نهب وسرق وسلب واغتصب وقتل الشعب السوداني هو في حد ذاته جريمة ويجب على من يحكم السودان أن يضع في برامجه و خططه عدم التفكير في قحت المشؤومة فالشعب السوداني فقد الكثير وتألم جداً ولا مكان لعودة الألم والأحزان مجددا بيننا وعلينا أن نكون يداً واحدة نقف خلف جيشنا العظيم حتى دحر المليشيا والتمرد ثم نعمل معاً في التعمير والبناء والتأهيل والتسامح ورتق النسيج الاجتماعي وإغلاق كل أبواب الفتنة التي يستخدمها أعداء السودان.
أصبحنا في حاجة مُلِحّة إلى المستقبل الذي يعيد بناء الدولة وفقًا لمبادئ العدل والتنمية المستدامة ولهذا فإن البرهان يرفض تمامًا العودة إلى المساومات السياسية التي جلبت الخراب، ويؤكد أن السودان يجب أن يتجاوز هذه المرحلة بحزم وقوة.
إن البرهان اليوم يمثل أملًا للشعب السوداني الذي يتطلع إلى دحر المليشيا والتمرد، واستعادة السيادة والكرامة. على الرغم من التحديات العديدة، فإن الشعب يثق في قيادته التي تعمل على إعلاء قيم العزة والشموخ، وهذا ما يجعل البرهان يستمر في تحريك قطار السودان نحو المستقبل، بكل عزم وإرادة.
على البرهان أن يواصل في هذا الطريق حتى يرفع من معنويات شعبه الذي يريد إنهاء الحرب بعزة وشموخ وكبرياء الإنسان السوداني الذي يعرفه كل العالم.
سيظل البرهان قائدًا مهما ومحبوبًا وبطلا خارقا في نظر الشعب السوداني، وسيحفظ له التأريخ مكانه كقائد استطاع أن يتجاوز المحن، ويقف خلف أهداف وطنية نبيلة .
ونقول لك سير وعين الله ترعاك.

