رسالة مفتوحة إلى الاتحاد الأفريقي: لماذا تُمنح الإمارات، العقل المدبر وممول الحرب، مقعدًا على الطاولة رغم دعمها لجرائم ميليشيا الدعم السريع

0
55

الخرطوم :فورى نيوز

الى رئيس الاتحاد الأفريقي، ورؤساء الدول، والأعضاء،نحن، اتحاد دارفور بالمملكة المتحدة، نوجه إليكم هذه الرسالة بقلق بالغ وإلحاح شديد بشأن استمرار فشل الاتحاد الأفريقي في اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الفظائع المستمرة في السودان. فبدلاً من محاسبة الجناة، تحولت القمم الأخيرة، التي كان من المفترض أن تناقش الكارثة الإنسانية في السودان، إلى منصات للنفاق السياسي

.أحدث مثال على ذلك هو ما يسمى بـ”المؤتمر الإنساني رفيع المستوى من أجل شعب السودان”، الذي انعقد في 14 فبراير 2025 في أديس أبابا، إثيوبيا.هذا الاجتماع، الذي استضافته كل من الإمارات العربية المتحدة، وإثيوبيا، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، زُعم أنه يهدف إلى حشد الدعم الإقليمي والدولي لمواجهة الكارثة الإنسانية في السودان.

كيف يمكن للإمارات، العقل المدبر والمورد الرئيسي للأسلحة لميليشيا الدعم السريع؛ ايضا دولة مشاركة بطريقة مباشرة في ارتكاب جرائم الابادة الجماعية المرتكبة ضد الشعب السوداني، كيف تكون أحد المستضيفين الرئيسيين لمؤتمر حول الإغاثة الإنسانية في السودان؟بدلاً من إشراك الممثلين الحقيقيين للشعب السوداني أو أولئك الذين يعانون بشكل مباشر من الحرب، تم استبعاد أصحاب المصلحة الحقيقيين وضحايا النزاع من هذا المؤتمر.وبدلاً من ذلك، تم منح المنصة لجماعات متواطئة في جرائم الحرب التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات، بما في ذلك ممثلين عن الفصائل المنشقة عن التحالف السابق المعروف باسم “تقدُّم”، الذي انقسم إلى مجموعتين، إحداهما تُعرف بـ”صمود”. وكلا الفصيلين يدعمان بشكل علني ميليشيا الدعم السريع وساهما في تبييض جرائمها. هذه ليست إلا محاولة أخرى لاستغلال الدبلوماسية لخدمة أمراء الحرب ورعاتهم بدلاً من خدمة الشعب السوداني.

تأثير الإمارات يتجاوز حرب السودانلا يتوقف التأثير المدمر لدولة الإمارات عند حدود السودان.فقد استُخدمت أموالها ليس فقط في تأجيج الحرب في السودان ولكن أيضًا في شراء النفوذ لدى قادة الدول المجاورة، وتحويلهم إلى مشاركين فاعلين في الإبادة الجماعية ضد الشعب السوداني. هؤلاء القادة، الذين استدرجتهم الأموال الإماراتية، تنازلوا عن سيادة دولهم، وسمحوا باستخدام أراضيهم ومواردهم الأمنية لخدمة المصالح الإماراتية.هذا ليس مجرد تدخل أجنبي، بل هو تواطؤ مباشر في جرائم الحرب.من المخجل أن يمنح الاتحاد الأفريقي الشرعية لتدخل الإمارات في الاستجابة الإنسانية في السودان، بينما هي نفسها تدعم وتمول ميليشيا الدعم السريع، وتسلّح مقاتليها، وتضمن استمرار الحرب.الأطراف الحقيقية المعنية، الشعب السوداني، النازحون، وضحايا مجازر الدعم السريع، لم يُمنحوا فرصة لإسماع أصواتهم في هذا المؤتمر. بل على العكس، أُعطي المجال لأولئك الذين تحالفوا مع ميليشيا الدعم السريع ورعاتها الأجانب لتعزيز السردية الزائفة بأن الإمارات طرف محايد، في حين أنها في الواقع أحد مهندسي دمار السودان.الجرائم المستمرة لميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات: نمط منهجي من الفظائعبينما تحاول الإمارات وحلفاؤها تبييض جرائمهم عبر المنصات الدبلوماسية، فإن الواقع على الأرض في السودان يروي قصة مختلفة تمامًا. تواصل ميليشيا الدعم السريع المدعومة من الإمارات ارتكاب جرائم الحرب دون محاسبة، حيث تنشر الرعب بين المدنيين، وتدمر سبل عيشهم، وتنتهك القانون الإنساني الدولي. هذه الجرائم ليست أحداثًا تاريخية، بل تحدث الآن، في الوقت الفعلي، مع عواقب مدمرة على الشعب السوداني.

١. الهجوم على معسكر زمزم للنازحين – اعتداء متعمد على المدنيين المشردين .

في الأيام القليلة الماضية، شنت ميليشيا الدعم السريع هجومًا وحشيًا على معسكر زمزم للنازحين في الفاشر، شمال دارفور، حيث يقيم آلاف النازحين الذين فقدوا كل شيء بسبب الحرب. قصفت الميليشيا المعسكر، ما أسفر عن مقتل وإصابة المدنيين، ثم شنت غارة برية، ناشرة الذعر بين السكان المشردين.وكأن هذا العمل الإرهابي لم يكن كافيًا، أضرمت قوات الدعم السريع النيران في السوق الوحيد بالمعسكر، وهو المصدر الوحيد لكسب العيش لآلاف النازحين. هذه ليست أضرارًا جانبية، بل تدمير ممنهج للحياة المدنية لضمان استمرار المجاعة والمعاناة.

٢. الحصار والتدمير المنهجي للفاشرلأكثر من 15 شهرًا، فرضت ميليشيا الدعم السريع حصارًا قاسيًا على مدينة الفاشر، كبرى مدن شمال دارفور، حيث نفذت قصفًا متواصلاً، ونهبًا، وعمليات قتل جماعي.لا تزال المدينة معزولة عن الإمدادات الطبية والغذائية الأساسية، إذ تقوم قوات الدعم السريع بمنع دخول المساعدات الإنسانية ومهاجمة القوافل الإغاثية.تم قصف المستشفيات والملاجئ، ما ترك الجرحى والمرضى بدون أي فرصة لتلقي العلاج.

٣. التهجير القسري والتطهير العرقي في القطينة، ولاية النيل الأبيضفي الأسابيع الأخيرة، ارتكبت ميليشيا الدعم السريع مجزرة أخرى في ولاية النيل الأبيض، حيث تم تهجير مجتمعات بأكملها قسرًا من منطقة القطينة.آلاف السودانيين تم طردهم من منازلهم، فيما قتل المئات أو تعرضوا للتعذيب أو الاختفاء القسري على يد الميليشيا.٤. الفظائع الجماعية في ولاية الجزيرةتعرضت ولاية الجزيرة، التي كانت سلة غذاء السودان، لهجمات مدمرة واحتلال من قبل قوات الدعم السريع. تم إحراق المزارع، وتدمير المحاصيل، وإخلاء القرى بالكامل.

الهجوم على معسكر زمزم للنازحين

– اعتداء متعمد على المدنيين المشردينفي الأيام القليلة الماضية، شنت ميليشيا الدعم السريع هجومًا وحشيًا على معسكر زمزم للنازحين في الفاشر، شمال دارفور، حيث يقيم آلاف النازحين الذين فقدوا كل شيء بسبب الحرب. قصفت الميليشيا المعسكر، ما أسفر عن مقتل وإصابة المدنيين، ثم شنت غارة برية، ناشرة الذعر بين السكان المشردين.وكأن هذا العمل الإرهابي لم يكن كافيًا، أضرمت قوات الدعم السريع النيران في السوق الوحيد بالمعسكر، وهو المصدر الوحيد لكسب العيش لآلاف النازحين. هذه ليست أضرارًا جانبية، بل تدمير ممنهج للحياة المدنية لضمان استمرار المجاعة والمعاناة.

٢. الحصار والتدمير المنهجي للفاشرلأكثر من 15 شهرًا:

فرضت ميليشيا الدعم السريع حصارًا قاسيًا على مدينة الفاشر، كبرى مدن شمال دارفور، حيث نفذت قصفًا متواصلاً، ونهبًا، وعمليات قتل جماعي.لا تزال المدينة معزولة عن الإمدادات الطبية والغذائية الأساسية، إذ تقوم قوات الدعم السريع بمنع دخول المساعدات الإنسانية ومهاجمة القوافل الإغاثية.تم قصف المستشفيات والملاجئ، ما ترك الجرحى والمرضى بدون أي فرصة لتلقي العلاج.

٣. التهجير القسري والتطهير العرقي في القطينة، ولاية النيل الأبيض

في الأسابيع الأخيرة، ارتكبت ميليشيا الدعم السريع مجزرة أخرى في ولاية النيل الأبيض، حيث تم تهجير مجتمعات بأكملها قسرًا من منطقة القطينة.آلاف السودانيين تم طردهم من منازلهم، فيما قتل المئات أو تعرضوا للتعذيب أو الاختفاء القسري على يد الميليشيا.٤. الفظائع الجماعية في ولاية الجزيرةتعرضت ولاية الجزيرة، التي كانت سلة غذاء السودان، لهجمات مدمرة واحتلال من قبل قوات الدعم السريع. تم إحراق المزارع، وتدمير المحاصيل، وإخلاء القرى بالكامل.٥. استهداف المستشفيات في الخرطوم وأمدرمانامتدت جرائم الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم وأمدرمان وبحري، حيث تم استهداف المستشفيات والمرافق الصحية بالقصف المتعمد، مما أدى إلى حرمان الآلاف من الجرحى من تلقي العلاج المنقذ للحياة.الاتحاد الأفريقي يجب أن يتخذ موقفًا ضد الإمارات وميليشياتهاإن مصداقية الاتحاد الأفريقي على المحك. السماح للإمارات بالتظاهر بأنها وسيط محايد بينما هي تدعم ميليشيا الدعم السريع بالسلاح والتمويل هو إهانة لضحايا هذه الجرائم.إن الحرب يجب أن تنتهي. التدخل الإماراتي يجب أن يتوقف. على الاتحاد الأفريقي أن يتحرك الآن ليقف إلى جانب الشعب السوداني، لا إلى جانب أمراء الحرب ورعاتهم الأجانب.

مع خالص الاحترام،إتحاد دارفور بالمملكة المتحدة

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here