سارة الطيب تكتب في الصمت الممنوع من الشعب السوداني إلى أهل الإمارات (لماذا؟؟؟؟)

سارة الطيب تكتب في الصمت الممنوع من الشعب السوداني إلى أهل الإمارات (لماذا؟؟؟؟)هذه ليست مجرد كلمات، بل وجع يختنق به كل سوداني، غصة تقف في الحلق، وجرح لا يندمل… مالكم معنا؟ مشكلتكم شنو معانا؟

لماذا تريدون قتلنا؟ لماذا تسعون إلى تمزيق بلادنا وتشريد أهلها وسحق ما تبقى من كرامتنا؟ أهذا عداءٌ أم استهداف أم مجرد نزوة إمبريالية جديدة؟ هل تسعدكم مشاهد الدماء في شوارع الخرطوم ونيالا والأبيض؟ هل يفرحكم أنين الأمهات، وصرخات المغتصبات، وبكاء الأطفال تحت الأنقاض؟هل تشعرون بالفخر وأنتم ترون الدعم السريع يبطش بأبناء السودان، يحرق القرى، ويدمر البيوت، وينشر الرعب في كل زاوية من بلادنا؟ هل ترتاح ضمائركم وأنتم تعلمون أنكم شركاء في تمويل آلة القتل هذه .

؟ماذا فعلنا لكم؟ ما الجرم الذي ارتكبناه بحقكم؟ ما هو الذنب الذي يستوجب كل هذا الحقد؟يا أهل الإمارات، أخبرونا، واجهونا، اصطفونا في الساحات، قولوا لنا علنًا: لماذا كل هذا الشر؟لقد احتضن السودان أهل الإمارات عندما كنتم في بداياتكم، يوم لم يكن لديكم نفط ولا أبراج ولا مطارات… يوم كان السوداني مدرسًا لكم، طبيبًا لكم، مهندسًا لكم، مستشارًا لكم…

يوم كان السوداني يبني معكم نهضتكم دون مِنّة، يوم كان السوداني أخًا لكم لا عاملًا، وشريكًا لا أجيرًا.واليوم، ماذا تفعلون؟ تحاصروننا؟ تمولون الخراب في بلادنا؟ تشترون ذمم الخونة ليقتلوا إخوتهم؟ تدفعون الأموال لتُهدم مدننا وتُقطع أوصال وطننا؟لماذا كل هذا الحصار؟ لماذا لم تكتفوا بسرقة ذهبنا، ونهب مواردنا، وشراء ضمائر بعض ضعاف النفوس؟ لماذا أصبحتم أباطرة الخراب في بلادنا، تنسجون خيوط الفتنة في كل اتجاه، وكأن السودان عدوكم الأول؟انظروا إلى خريطتكم الجديدة، حيث تمددتم نحو تشاد، وبسطتم نفوذكم في إفريقيا الوسطى، وتدخلتم في جنوب السودان، ثم في ليبيا، ثم إثيوبيا وكينيا… لكن يبقى السؤال: لماذا كل هذه الدوائر تدور حول السودان؟

هل كان السودان يومًا عدوًا لكم؟ هل أرسل السودان مرتزقة ليقاتلوكم؟ هل تآمر السودان يومًا على أمنكم؟والله، لو طلبت الإمارات من السودان أرضًا لشعبها، لما بخل أهل السودان. والله، لو كنتم في ضيق، لفتح لكم السودان قلبه قبل خيراته، ولما تأخر في نجدتكم كما لم يتأخر يومًا في الوقوف مع أي عربي ومسلم.لكنكم اخترتم غير ذلك…

اخترتم أن تكونوا أعداءً، أن تكونوا سيوفًا مغروسة في خاصرة السودان، أن تكونوا داعمين للخراب بدلًا من أن تكونوا جسرًا للبناء.أجيبونا بالله عليكم… ماذا فعلنا لكم؟ ولماذا كل هذا الشر؟

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here