
القاهرة :(سودا.نيوز)
يمثل السودان بحكم موقعه الجغرافي وتنوعه الثقافي والإثني أحد أهم المراكز الطبيعية للتواصل بين العالم العربي ووسط وشرق أفريقيا.
وعلى امتداد التاريخ، ظل السودان فضاء للتفاعل الإنساني والتجاري والثقافي بين الشعوب، مما كون روابط عميقة مع دول الجوار تتجاوز الحدود السياسية الحديثة.وانطلاقا من هذه الحقيقة، يأتي “السودان ومشروع الجوار والتنمية المشتركة” كمبادرة استراتيجية تهدف إلى تحويل الجغرافيا المشتركة والتنوع الإنساني إلى قوة للاستقرار والتنمية والتكامل الإقليمي.
فلسفة المشروعيقوم المشروع على مبدأ أساسي مفاده أن:الاستقرار الحقيقي يتحقق عندما تتحول المصالح المشتركة بين الشعوب والدول إلى أساس دائم للتعاون والسلام.فبدل أن تكون الحدود مناطق نزاعات وهشاشة، يمكن أن تصبح ممرات للتنمية والتبادل الاقتصادي والثقافي، بما يخدم السودان ودول الجوار معًا.أهداف المشروع1.
تعزيز الاستقرار الداخلي والإقليميدعم السلام المجتمعي في المناطق الحدودية.تقليل النزاعات المرتبطة بالفقر والتهميش.بناء شراكات تحقق الأمن المشترك.2. إنشاء مناطق حرة وتنموية مشتركةتشمل:مناطق تجارة حرة.أسواق حدودية منظمة.مراكز لوجستية للنقل والتخزين.مشاريع زراعية وصناعية مشتركة.3. دعم التنمية الاقتصاديةتنشيط التجارة البينية.جذب الاستثمارات.خلق فرص عمل للشباب.*
تطوير البنية التحتية والخدمات.4. احترام التنوع الثقافي والاجتماعيتعزيز ثقافة التعايش.دعم الروابط التاريخية بين المجتمعات الحدودية.حماية الخصوصيات الثقافية ضمن إطار وطني جامع.5. تعزيز مكانة السودان الإقليميةليكون السودان:
مركزا للتبادل التجاري.بوابة لوجستية بين أفريقيا والعالم العربي.
منصة للتعاون الإقليمي والتنمية المشتركة.دول الجوار المستهدفة بالتعاون يشمل المشروع مجالات تعاون مع:تشاد جنوب السودان إثيوبيا اريتريا مصر أفريقيا الوسطى ليبيا وفق مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
المبادئ الأساسية للمشروعاحترام السيادة الوطنية.التنمية المتوازنة والعادلة.الشراكة الاقتصادية المتكافئة.إشراك المجتمعات المحلية.تعزيز السلام والتعايش.محاربة التهريب والاقتصاد غير المنظم عبر التنمية المنظمة.
الرؤية المستقبليةيطمح المشروع إلى بناء فضاء إقليمي جديد يقوم على:التعاون بدل الصراع،والتنمية بدل الهشاشة،والمصالح المشتركة بدل التنافس السلبي.
بحيث يصبح السودان محورًا للتكامل الإقليمي ومركزًا للتواصل الاقتصادي والثقافي بين شعوب المنطقةإن السودان ومشروع الجوار والتنمية المشتركة ليس مجرد مشروع اقتصادي، بل رؤية حضارية وإنسانية تؤمن بأن استقرار الشعوب يبدأ من العدالة والتنمية والتعاون.
وإن مستقبل المنطقة يمكن أن يبنى على الشراكة والتكامل واحترام التنوع، بما يحقق الأمن والازدهار للأجيال القادمة .
د اسامة الفاتح العمري المجلس الأعلى لإدارة التنوع في السودان وبالتضامن مع منظمة أبونا ادم .


